خرابيش سامي
سامي سوزوك · 1982 – 2007
نصوص قصيرة بقيت من صديق رحل مبكراً. هنا تُعرض كما هي تقريباً، مع عناية بسيطة بشكل الصفحة فقط.
تمر كل الأفكار بالقرب من الظل المتعب
يتراقص النور على حافة الظلام
وترتحل البسمة على شفاهنا
ويبقى الصراخ يهيم بصمت حول فتات الروح
يهيم بصمت صارخ يردد تراتيل الموت
يردد ويردد
أنا الصراخ الذي يعلو في آذان من فقدوا السمع
أنا لوحة يراها كل من فقد البصر
إني حياة يحياها كل الموتى
أنا بداخل الروح على حافة الجسد
أنا ظل لإحساسكم بالبرد
وحقيقة خوفكم من الدفء
أنا مزيج من حقيقة الموت وزيف الحياة
أنا جزء من الرغبة جزء من الشغف
وحقيقة إحساس تخفونه تحت غطاء الأمنيات
1 كانون ثاني 2007 تقريباً
قسم حرية ونصر
جسدها وموتي
موتي ونهداها وخوفي
خوفي قتلته رغبتي
رغبتي سيطرت على الموقف
فبعثت مجدداً إلى الحياة
شموع تذيب نفسها
وورود تجف وحيدة
وآلام وآثام
والكثير من الحمام
مرت ذكرى أحد الأناس
وملئت الأقداح شراباً والعقول سراباً
وقفز أحد المشاهدين ليملأ كأس الحنين
وانتهى الموقف بسرفيس ركن الدين
16 – 5 – 2001
أتخيلك عصفوراً مجروحاً
ينازع ملاك الرعب في أقفاص النار
في غابات الساعات
في ملكوت الثواني
ونحن
ونحن الإثنان
نموت
ولا يشعر بنا إنسان
أهدي هذه التراتيل
هذه الكلمات لفتاة
لصديق الدرب
لنجوم السماء
خلف نافذتي
تطل مساحات من سواد الأسفلت
مليء بأجساد الغبار المتناثر على قارعة الطريق
خلف زجاجها….
تقف الشمس على جسد السماء صامتة
ويتطجع القمر مبتسما ضاحكاً
والدموع تهطل بغزارة
تغسل وجه الأرض
تعري الأشجار فاضحة جسدها الخشبي المتآكل
خلف هذه النافذة
على تلك الأرض المبتلة
تحت أحد الأشجار العارية
يقف والفتاة تندس تحت معطفه الجلدي
ينظران إلى السماء بأعين حالمة
كلماتهم تطير في الفضاء
الريح تأخذها وتهرب مسرعة
ها هوذا يقطع لها الوعود
حبيبتي أقسم
سأعود
سأعود
لكنها لا تسمع ما يقول
فدموع السماء تسرق الحروف من شفاه الهواء وترمي بها على وجه الأرض
تباً إنه القدر يحيك مآمرة آخرى ضد إله الحب
فتضيع الأحلام في مدن الأيام
تبتلعها دوامات الوقت
يغتالها الزمان
تنحرهم ساعات الانتظار
تحت عجلات النيسان
فيموت الحب
ويتغلب القدر مجدداً على قلب إنسان
2 تشرين الثاني 2000
أرسلك دوائر تبغٍ
لترتطمي بمرآة نفسي المكسورة